بعيتو ولا كرهتو، سالينا، بزاف بزاف... مجموعة من التعابير اللي في الأمس القريب ما كناش نحلمو نسمعوها فأغنية مسموعة عربيا. الأغنية المغربية عاشت أزهى عصورها في الستينات و السبعينات ومن موراها وقعات القطيعة. واش المستوى الإبداعي هبط؟ واش المبدعين ما قدروش يواكبو التطور اللي وقع فالمجال الموسيقي؟ أولا الأمر كيرجع فالأساس لنقص الإمكانيات والتهميش اللي عاشو الفنان المغربي؟


المهم هو أن نكسة الموسيقى المغربية استمرت لعقود، وفهاد المدة ما بين البيترودولار والفضائيات والإنترنت، الذوق العام تبدل، بحكم المنتوج الموسيقي الأجنبي المتطور اللي كيستهلكو


فظل هاد العوامل، كان يمكن لنا نجزمو أن الأغنية المغربية يستحيل ترجع للساحة، ولكن المعجزة وقعات. الآندركراوند المغربي فبداية الألفية الثالتة قدر يقلب الموازين : كلام باللغة العامية المغربية البسيطة الشعبية والمفهومة من كل المغاربة (حيت هي اللي كتجمع بيناتهم)، وموسيقى عصرية شبابية (راب، روك، ريغي، فيوزيون...) مع مزيج من الروح والثرات المغربي


هاد المعجزة صنعوها شباب مغاربة اللي صالحو الجمهور مع موسيقاه الوطنية. شباب اللي نظم مهراجانات، اللي انشر الموجة الفنية اعلاميا واللي قدر يوصلها للمحافل الدولية. نايضا موسيقى فالبولفار، نايضا مع ضركا، هوبا هوبا سبيريت، آش كاين، باري وفناير وشلا فنانا ولاد الشعب اللي بداو من والو وآمنو بموسيقى وفن بلادهم واللي مشاو على خطى جدودهم العمالقة (الحسين السلاوي، عبد الصادق شقارة ومن بعدهم ناس الغيوان) كمثال


هاد الفنانا بانو وبينو معاهم موسيقانا، هاد الفنانا حبو الفن وحببونا فيه، هاد الفنانا كي هضرو لغتنا وكغنيولينا بيها، هاد الفنانا نافسو الأجنبي بندية وابدعو


بين جيلين من العمالقة، كان جيل النكسة، اللي ختار يهاجر باش يغني ويقلب لسانو باش ياكل طرف دالخبز. الزمان صعيب و "إن الوطن غفور رحيم". ما فيها باس حيت مؤخرا، كاين شي شباب مزيون من فنانين مغاربة فالمشرق و خريجي بعض المسابقات الفنية المحلية والعربية، اقتداءا بالفنانين الأندركراوند، قررو يغنيو أغاني بالدارجة و يسوقوها عربيا فحال أسماء لمنور، منى أمرشا، صوفيا المريخ، حاتم عمور.. وعلى رأسهم هدى سعد اللي غامرات وصورات أكثر من أغنية مغربية بل وأكثر من ذلك فألبومها الأخير 100% مغربي محقق صدى واسع ومبيعات مهمة


من هادشي كامل، ثراتنا وتاريخنا الموسيقي عريق غني و متنوع. حسنا الموسيقي كشعب معروف ويضرب به المثل. والدارجة ديالنا حليلوا ومزيونه خص غير اللي يهتم بيها


مؤخرا، كاين وعي وطني بضرورة نشر الفن المغربي عربيا في البداية ولما لا عالميا (مالنا زعما بزاف علينا؟ خاصنا نعرفو أن الثرات الموسيقي المغربي في تصنيفات الموسيقى العالمية من بين أغنى البلدان تنوعا حيت يمكن مقارنته موسيقيا بالهند من حيت الغنى والتنوع! آ الوورلد ميوزيك نعاماس) وكاين اهتمام عربي كبير بمنتوجنا الثقافي سواء الأندركراوند (بالنسبة لمصر) أو المينستريم (بالنسبة لدول الخليج) وهادي كاملا عوامل ما يمكن غير تشجع المبدع المغربي و تفتح آفاقو

كا ولا ما كا؟ قالو سمكة نياهاها 



Next PostNewer Posts Previous PostOlder Posts Home